أعلن مدير ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية​ رافائيل غروسي، أنّ "مفتشي الوكالة عادوا إلى ​إيران​ وفتشوا المنشآت التي لم تتأثر بهجمات حزيران" جراء الضربات الأميركية الإسرائيلية، موضحًا "أننا ما زلنا على تواصل منتظم مع طهران، ونعمل لاستئناف أنشطة التحقق بشكل كامل".

وأشار، في مؤتمر صحفي من فيينا، إلى "أننا سنكون قادرين على رفع تقارير سليمة بشأن المنشآت النووية في إيران"، مضيفًا: "قمنا بتعزيز عرف عدم الانتشار النووي أكثر فأكثر".

وذكر "أننا ما زلنا نعتقد أن اليورانيوم المخصب لا يزال موجودا ويجب الحصول عليه وفحصه"، مشددًا على أنّ "الموضوع النووي الإيراني يعني الوكالة وطهران وحدهما".

وأوضح غروسي "أننا لم نتمكن من زيارة المواقع الإيرانية النووية التي تعرضت للاستهداف ونأمل أن نتمكن من الوصول إليها قريبًا"، مشيرًا إلى أنّ "إيران اتخذت قرارا حكيما بالبقاء بنظام معاهدة منع الانتشار النووي".

وأضاف: "إيران لا تفي بتعهداتها وواجباتها بالشكل المطلوب وفقا لنظام معاهدة منع الانتشار النووي ونتوقع أن يستمر تعاوننا مع إيران"، وقال: "هناك فجوة لم يتم ردمها بعد بين الوكالة وإيران"، مؤكدًا أنّه "لم يتم تدمير كل المنشآت النووية الإيرانية".

ويأتي ذلك بعد أن قدمت الترويكا الأوروبية وسلطات أميركا مسودة قرار إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يطالب إيران بسرعة التعاون مع الوكالة، لكن سلطات إيران اعتبرت أن ذلك من شأنه استبعاد اتفاق القاهرة مع الوكالة، مبدية استعدادها للنظر في وساطة روسيا والصين لاستعادة تعاونها مع الوكالة.

وسبق لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن قال إن بلاده وقعت اتفاقية مع الوكالة الذریة بشأن شكل جديد من التعاون بين إيران والوكالة في القاهرة، و"كان السبب واضحا تماما وهو أنه نظرا للتغيرات التي طرأت على الأرض والهجوم على منشآتنا، لم يعد من الممكن استمرار التعاون مع الوكالة كما كان من قبل".